الرئيسية / علامات الساعة الكبرى / خروج يأجوج ومأجوج / قصة بناء السد على يأجوج ومأجوج
صورة لسد قريب من وصف سد ذو القرنين (سد يأجوج ومأجوج)

قصة بناء السد على يأجوج ومأجوج

قصة بناء السد على يأجوج ومأجوج
قال تعالى في قصة الملك الصالح ذي القرنين:{ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (٩٢) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (٩٣) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (٩٦) فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (٩٧) }(1)

أولا: من ذي القرنين؟
هو ملك مؤمن صالح ولم يكن نبيا على قول الراجح من أقوال أهل العلم سمي بذي القرنين لأنه قد بلغ المشارق والمغارب من حيث يطلع قرن الشيطان ويغرب وهو غير الإسكندر المقدوني فإن الإسكندر كان كافرا وزمنه متأخر عن ذي القرنين وبينهما أكثر من ألفي سنة والله أعلم
وقد ذكر الله عزوجل قصته في سورة الكهف وأنه طاف الأرض .وسنقف هنا مع الآيات المتعلقة بقصته مع يأجوج ومأجوج
{ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا } أي: سلك طريقا ثالثا بين المشرق والمغرق,يوصله جهة الشمال حيث الجبال الشاهقة
{ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ }أي: حتى إذا وصل بجنوده إلى منطقة بين جبلين عظيمين بمنقطع أرض الترك مما يلي أرمينية وأذربيجان
والسدان: هما الجبلان بينهما ثغرة يخرج منها يأجوج ومأجوج على بلاد الترك فيعيثون فيها فسادا ويهلكون الحرث والنسل (2)
فعندما رأى الترك في ذي القرنين قوة وتوسموا فيه القدرة والصلاح عرضوا عليه أن يقيم لهم سدا في وجه يأجوج ومأجوج الذين يهاجمونهم من ذلك الممر وذلك مقابل مال يجمعونه له جزاء عمله صورة لسد قريب من وصف سد ذو القرنين الذي بناه ذو القرنين لكنها
لكن ذا القرنين الملك الصالح تطوع بإقامة السد بدون مال بل رجاء الثواب من الله عز ورأى أن أيذر طريقة لأقامته هي ردم الممر بين الجبلين فطلب إلى أولئك القوم أن يعينوه { فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا }
فصف قطع الحديد بين جانبي الجبلين ثم قال لهم :{ انْفُخُوا } أي:انفخوا بالمنافيخ عليه.{ حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا } أي: جعل ذلك الحديد المتراكم النار بشدة الإحماء.{ قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا } أي: أعطوني أصب عليه النحاس المذاب فالتصق بعضه ببعض وصار جبلا صلدا فلم يستطيع المفسدون من يأجوج ومأجوج أن يعلوه ويتسوروه لعلوه ولم يستطيعوا أن ينقبوه من اسفله لصلابته وثخانته وبهذا السد المنيع أغلق ذو القرنين الطريق على يأجوج ومأجوج.

(1) الكهف(97/92)
(2) مختصر تفسير ابن كثير(92/3).

التعليق عن طريق الفيسبوك

شاهد أيضاً

يبقى الحج بعد يأجوج ومأجوج

يبقى الحج بعد يأجوج ومأجوج عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *