الرئيسية / علامات الساعة الصغرى / التماس العلم عند الأصاغر

التماس العلم عند الأصاغر

التماس العلم عند الأصاغر
من عهد النبوة والناس يلتمسون العلم من كبار العلماء والفقهاء وسيأتي زمان فيه الأصاغر من الفهم قليلي الفقه والعلم ويستفتيهم الناس فيفتون وتقدم في الحديث السابق أن من علامات الساعة أن يكثر القراء ويقل العلماء حتى يلتمس العلم من الأصاغر الجهلاء فيفتون فيضلون ويضلون غيرهم
وعن أبي أمية الجمحي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:<<إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الاصاغر >>(1) فسئل الإمام عبد الله بن المبارك عن الأصاغر فقال:<<هم الذين يقولون برأيهم>>أي لا يتثنتون من علمهم ولا يدققون في فتواهم ولا يستدلون بالادلة الشرعية وقيل أن الأصاغر أهل البدع
وقد روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قوله :<<لا يزال الناس بخير ما اتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ومن أكابرهم فإذا أتاهم العلم من قبل الأصاغر وتفرقت أهواءهم هلكوا>>
لكن في زمننا لا يزال العلم و أهله بخير والحمد لله وإن كان المتأمل يجد أن الإعلام أظهر وأشهر عددا من طلبة العلم الصغار الذين يعرفون عموميات الإسلام ويتقنون المسائل المشهورة لكنهم ليسوا حفاظا ولا فقهاء ولكن ظهروا بين الناس فأقبل الناس يستفتونهم ويلتمسون العلم منهم ولو أن العلماء الكبار ظهروا للناس في وسائل الأعلام من الفضائيات وإذاعات ومواقع إنترنت لعرفهم الناس واستفتوهم وأقبلوا عليهم
وهذا على الأغلب ,فكما أن الكبر والهرم ليس أمارة على العلم كذا فالصغر ليس أمارة على الجهل قال الإمام أحمد بن حنبل <<إن العلم ليس بالسن >> وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:<<إن العلم ليس عن حداثة السن أو قدمه ولكن الله يضعه حيث يشاء>>
لذلك فالواجب على من تصدر للنا س واشتهر أن يسعى لتحويل نفسه من أصاغر إلى أكابر بطلب العلم وإتقانه وفهمه والارتباط بالعلماء الكبار.
_______________________________
(1)رواه ابن المبارك في الزهد 61 بسند صحيح

التعليق عن طريق الفيسبوك

شاهد أيضاً

بعث الريح الطيبة لقبض أرواح المؤمنين

بعث الريح الطيبة لقبض أرواح المؤمنين بعد تتابع أشراط الساعة وظهور العلامات الكبرى كالدجال ونزول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *