الاحلام في رؤية المهدي

وقفة مع المنامات :
المنامات والرؤى لا يعتمد عليها في اتخاذ أحكام وقرارات في الأمة ولا فيما هو أقل من ذلك
دخل شريك بن عبد الله القاضي على الخليفة المهدي متغير النفس غاضب عليه فقال القاضي شريك: ما بالك يا أمير المؤمنين ؟ فقال المهدي : رأيتك البارحة في المنام تطأ على فراشي فسألت معبرا فأخبرني :أنك تغضبني وتكيد لي,فقال شريك:ياأمير المؤمنين والله ما رؤياك برؤيا إبراهيم عليه السلام ولا معبرك يوسف عليه السلام
فهذا رد واضح من شريك القاضي على الخليفة في أمر يتعلق بشخص واحد فما بالك إذا كان المنام يتعلق بمستقبل أمه كاملة

والد رأى انه يذبح ولده فذبحه!!!!
قرأت يوما أن رجلا من أفريقيا رأى في المنام أنه يذبح ولده فلما أصبح قام إلى ولده وأضجعه ,وذبحه!!!وكان بنتظر أن يفدى الغلام بذبح عظيم !!!كما فدى الله عز وجل إسماعيل بذبح (كبش) عظيم!!!
فلما سئل هذا لجاهل عن فعله ؟قال:: فعلت ذلك اتباع لسنة إبراهيم عليه السلام فإن إبراهيم لما رأى أنه يذبح ولده إسماعيل قال :{ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (١٠٢) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)} الصافات
وهذا غاية الجهل إذ كيف يشبه رؤيا جاهل مثله برؤيا نبي يوحى إليه!!
فإن كانت الرؤيا صالحة فاحمد الله عليها واستبشر بها وان كانت سيئة فاستعذ بالله من شرها فإنها لا تضرك

قاعدة
فمن ادعى أنه المهدي ولم تنطبق عليه الصفات ولم يخرج الدجال في زمانه فهو دجال كذاب ومن ادعى أنه عيسى ابن مريم ولم يخرج الدجال قبله فهو دجال كذاب
ينبغي النظر بعدل من غير غلو إلى المهدي:
فالمهدي عند أهل السنة والجماعة لا يعدو كونه إماما من أئمة المسلمين الذين ينشرون العدل وهو غير معصوم(1)
(1) انظر الكتاب عقيدة أهل الأثر في المهدي المنتظر للشيخ العباد

التعليق عن طريق الفيسبوك

شاهد أيضاً

نظرة سريعة فيمن أدعى أنه المهدي المنتظر

نظرة سريعة فيمن أدعى أنه المهدي عند تأمل في التاريخ وتتابع العصور ومرور المسلمين بحالات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *