الرئيسية / علامات الساعة الكبرى / طلوع الشمس من مغربها / الأحاديث الواردة في طلوع الشمس من مغربها

الأحاديث الواردة في طلوع الشمس من مغربها

الأحاديث الواردة في طلوع الشمس من مغربها

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسبم قال:<< ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: طلوع الشمس من مغربها, والدجال, والدابة>>(2)

والحكمة من قفل باب التوبة : أن الإيمان يقوم في كثير من جوانبه على الإيمان بالغيب,فإذا طلعت الشمس من مغلابها صار الإيمان مشاهدا بالأبصار ظاهرا للعيان, وليس بالغيب, فيكون كإيمان فرعون لما أدركه الغرق.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال:<< لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ,فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو اكتسبت في إيمانها خيرا , ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثونهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه (3) ,ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطهمه(4), ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يستقي فيه(5),ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها(6)>>

*  وعن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:<< أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟>>قالوا: الله ورسوله أعلم ؟قال:<< إن هذه تجرى حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش ,فتخر ساجدة ,فلا تزال كذلك حتى يقال لها :ارتفعي ,ارجعي من حيث جئت؛فترجع فتصبح طالعة من مطلعها , ثم تجرى حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش ,فتخر ساجدة , ولا تزال كذلك حتى يقال لها : ارتفعي, ارجعي من حيث جئت,فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ,ثم تجري, لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها : ارتفعي ,أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها ,فقال صلى الله عليه وسلم : أتدرون متى ذاكم؟ذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا>>(7)

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :<< إن أول الآيات خروجا: طلوع الشمس من مغربها, وخروج الدابة على الناس ضحى. وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبا>>(8)

 إشكال
قد يستشكل البعض كيف يخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث بأن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة , بينما ورد في أحاديث أخرى أن أول الآيات هو الدجال أو المهدي ونحو ذلك.

فكيف نوفق بين الأحاديث؟

قال ابن حجر :[ فالذي يترجح من مجموع الأخبار: أن خروج الدجال أول الآيات العظام المؤذنة بتغير الأحوال العامة في معظم الأرض , وبتنهي ذلك بموت عيسى بن مريم, وأن طلوع الشمس من المغرب هو أول الآيات العظام المؤذنة بتغير أحوال العالم العلوي, وينتهي ذلك بقيام الساعة ,ولعل خروج الدابة يقع في ذلك اليوم الذي تطلع فيه الشمس من المغرب, وقد أخرج مسلم عن عبد الله بن عمرو :أول الآيات طلوع الشمس من مغربها , وخروج الدابة على الناس ضحى , فأيهما خرجت قبل الأخرى فالأخرى منها قريب] (9).1.ه

 


(1) الأنعام: 158
(2) رواه مسلم
(3) يتساوم البائع والنشتري في الثوب فلا يتم بينهما ذلك من بغتة قيام الساعة
(4) أي يحلب ناقته
(5) أي أن الرجل يصلح حوضه بالطين فيسد شقوقه ليملأه ويسقي منه دوابه , فلا يسقى الدواب لقيام الساعة
(6) أي تقوم الساعة من قبل أن يضع لقمته في فمه, أو قبل أن يمضغها أو يبتلعها
(7) رواه مسلم
(8) رواه مسلم
(9)  انظر الفتح(353/11)

التعليق عن طريق الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *